اختيار النظم المتكاملة في المكتبات

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

اختيار النظم المتكاملة في المكتبات

مُساهمة  مدير المحطة أبو هلال في الجمعة أغسطس 29, 2008 3:07 am

بسم الله الرحمن الرحيم

اختيار النظم المتكاملة في المكتبات

أمل بنت إبراهيم العمران

معيدة بقسم المكتبات والمعلومات- جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية



سارت اتجاهات التحسيب في المكتبات ومراكز المعلومات- خاصة في نهاية الثمانينيات- نحو النظم الآلية الجاهزة تجنباً للكثير من المشاكل التي ارتبطت مع النظم المصممة محلياً. إلا أن تبني النظم الآلية الجاهزة لايعني إلغاء مرحلة التخطيط لاختيار النظام المتكامل المناسب للمكتبة أو مركز المعلومات[1] بل على العكس من ذلك فمرحلة التخطيط أصبحت اكثر أهمية وذلك انه في حال اقتناء نظام غير مناسب فلن يصبح في مقدور المكتبة التراجع أو حتى التعديل الجذري في النظام ليتوافق واحتياجات المكتبة.
وينبغي أن يسبق اختيار أي نظام متكامل إعداد دراسة وافية تبين جدوى النظام المقترح لعرضه على الإدارة التي تتبعها المكتبة. حيث تتضمن تلك الدراسة التعرف على الاحتياجات والدوافع التي تبرر تبني هذا النظام، والموارد اللازمة لتنفيذ المشروع من إمكانات مادية وقوى بشرية، وبرمجة زمنية للتنفيذ. كما ينبغي ايضاً من خلال هذه المرحلة التعرف على إمكانيات النظام الحالي للمكتبة، والتعرف على الأنظمة المتكاملة المطبقة في مكتبات مناظرة لتلك المكتبة و على طبيعة وتكلفة أنظمة المعلومات المتوافرة، والأجهزة والبرامج اللازمة، وعمليات الصيانة التي تتطلبها[2].
ومن اجل ضمان نجاح اختيار النظام المتكامل للمكتبات ينبغي الالتزام بمجموعة من المبادئ حددها مانيفولد[3] فيما ثلاث مبادئ أساسية: أولا: التركيز على السياق المؤسساتي، أي أن تكون عملية اختيار النظام جزءاً من عملية مستمرة اكبر خاصة بالتغيير التنظيمي، تشمل مختلف قطاعات المؤسسة والمؤسسة ألام التي تشكل المكتبة جزء منها. ويمكن للتركيز على عملية اختيار النظام دون وضع السياق العام في الحسبان أن يسفر عن نظام قابل للعمل، إلا انه بالمقابل فاشل بوجه عام في تلبية احتياجات المؤسسة ككل. ثانيا: تفضيل العائد طويل الأمد على العائد قصير الأمد، وهذا الأساس يركز على أهمية أن ينصب التركيز في جميع مراحل عملية الاختيار على المدى الطويل لا على المدى القصير. ونظراً لقصر دورة الحياة المثالية للنظم لدواعي الميزانية أو لدواع أخرى فانه من الأفضل اختيار النظام الأكثر قابلية من غيره لمواصلة التطور وبمعدل مناسب في الاتجاهات التي تلائم المكتبة أو مركز المعلومات.
أما الأساس الثالث فهو مشاركة العاملين والمستفيدين في جميع مراحل العملية، فينبغي أن يكون للعاملين بالمكتبة دورهم الكامل في عملية الاختيار من البداية حتى النهاية لكي يستجيبوا على نحو افضل للمشاركة في تحمل مسؤولية تهيئة النظام للعمل بشكل ملائم.
و يحدد قنديلجي والسامرائي[4] مراحل التخطيط لاختيار النظم المتكاملة في سبعة مراحل أساسية وهي:
1- مرحلة تحديد الأهداف: ويقصد بالأهداف هنا تحديد ما هو متوقع الحصول عليه من نتائج قابلة للقياس والتحقيق.
2- مرحلة المطابقة والتوافق: وهي مرحلة المقارنة والتوافق بين الوظائف والأنشطة المطلوب تحسيبها. وما يمكن أن يقدمه النظام المتكامل لإنجاز هذه الوظائف بالكفاءة المطلوبة.
3- مرحلة الاختيار والانتقاء: أي الانتقاء من بين النظم المتكاملة المرشحة نظماً مناسبة.
4- مرحلة المسوحات والدراسات: وتشتمل دراسة أدبيات النظم وأدلتها التوثيقية والإرشادية ومتابعة ما يكتب عنها في الدوريات المتخصصة وغير ذلك من اتصالات أو زيارات ميدانية للشركات والمعارض لغرض الاطلاع والمتابعة.
5- مرحلة المقارنة: ويقصد بها مقارنة ما تم جمعه من معلومات من خلال مرحلة المسوحات وما هو موثق في أدلة النظم ذاتها بغرض التعرف على كفاءة النظام وإمكاناته وقدراته وتكاليفه.
6- مرحلة اتخاذ القرار: أي اتخاذ القرار باختيار الأفضل والأنسب من بين النظم المعروضة ومفاتحة الشركة واعداد العقود المطلوبة.
7- مرحلة الشروع بالتنفيذ: ويرتبط بمرحلة الشروع بالتنفيذ هذه تقييم النظام وأداءه بعد فترة مناسبة وتكون عادة ثلاثة إلى ستة اشهر، وتعرف عادة بمرحلة الاختبار. وذلك للتأكد من سلامة العمل والوقوف على أية مستجدات غير متوقعة ومن ثم إيجاد الحلول المناسبة لها.
أما رندة إبراهيم[5] فترى أن الطريقة الصحيحة والسليمة لاختيار نظام متكامل لابد أن تمر خلال ثلاث مراحل:
المرحلة الأولى:
1- تحليل المتطلبات والوظائف الحالية.
2- تعريف الأهداف وتحديدها.
3- إعداد المواصفات والمعايير.
4- مسح السوق Market Survey وتجميع البيانات.
5- تقييم البدائل المتاحة.
6-تحديد الأسعار أو عروض الأسعار.
المرحلة الثانية:
1- إعداد طلبات العروض.
2- تقييم الاستجابات.
3- اختيار النظام.
4- مناقشات الموردين للتعاقد.
المرحلة الثالثة:
1- إعداد صفحات المواقع.
2- تركيب الأجهزة.
3- تسلم النظام وأدلته التوثيقية
4- تركيب النظام وتشغيله.
5- اجتياز اختبار القبول للنظام.
6- الموافقة النهائية وتقنين إجراءات الدفع ومراحلها.

ويخالف أمان وعبد المعطي[6] الآراء السابقة حيث لا يرون وجود خطوات محددة وثابتة ينبغي أن تتبعها جميع المكتبات عند تخطيطها لاقتناء نظاما متكامل. بل أن تلك الخطوات قد تتداخل مع بعضها البعض من الناحية الزمنية، كما تتأثر تلك الخطوات بعوامل عديدة منها حجم المكتبة، والميزانية وغير ذلك. وبشكل عام يمكن تتبع تلك الخطوات فيما يلي:-
الخطوة الأولى: هي إعداد دراسة للاحتياجات أو دراسة الجدوى. حيث ينبغي إعداد دراسة وافية تبين جدوى النظام المقترح لعرضه على الإدارة التي تتبعها المكتبة حيث تتضمن تلك الدراسة التعرف على الاحتياجات والدوافع التي تبرر تبني هذا النظام والموارد اللازمة لتنفيذ المشروع كما ينبغي التعرف على الإمكانات المتاحة من خلال نظام المعلومات الذي تتبعه المكتبة والتعرف على الأنظمة المتكاملة المطبقة في مكتبات مناظرة.
الخطوة الثانية: تحديد المتطلبات اللازمة للتشغيل. وهي دراسة لمتطلبات نظام المعلومات بما يشمله من تجهيزات وإمكانات بشرية ومجموعات وتنظيم وإجراءات من اجل التطوير. كما يتم في هذه الخطوة تحديد مواصفات تصميم الميكنة وذلك بهدف الإعداد لطلبات العروض وتحديد المواصفات الوظيفية والفنية للنظام.
الخطوة الثالثة: اختيار وتركيب واختبار النظام ويتضمن طلب وتقويم العروض واختيار بعضها حسب المواصفات المرغوبة للنظام وإمكاناته وحساب التكلفة وغير ذلك ليتم تقديم عروض تشغيلها من الشركات الموردة.
الخطوة الرابعة: الانتقال إلى بيئة النظام الجديد من خلال تحويل سجلات المكتبات إلى صورة مقروءة آلياً حسب المعايير المتبعة في هذا المجال.
الخطوة الخامسة: التشغيل والتطوير والتدريب وتهدف هذه الخطوة إلى تشغيل وصيانة النظام بشكل يضمن عمله بصورة فاعلة، تضمن الاستخدام الأمثل له من قبل المستفيدين وتتضمن هذه المرحلة تشغيل وتقويم النظام وتدريب العاملين على استخدام النظم المتكاملة وضمان توافر الدعم الفني للنظام.
وخلاصة القول يعد التخطيط الجيد صمام أمان تنفيذ مشروعات التشغيل الآلي وتوفير الدعم المادي والمعنوي له؛ فالخطة هي تحديد واضح لاهداف المشروع؛ وجدوله الزمني؛ ومتطلباته المادية والبشرية؛ وكذلك تقدير مبدئي للمعوقات والمشكلات المحتملة وبدائل حلها في ظل التغيرات التي تطرأ على الأنظمة المتكاملة مما يحتم على المكتبة التخطيط بصورة أوسع واشمل.
ومن استقراء ما سبق يمكن القول انه لا توجد إستراتيجية محددة يتفق عليها الجميع وتصلح لكل المكتبات، فاختلاف المكتبات من حيث الحجم والتبعية والإمكانات المادية والبشرية الخ ... يجعل من الصعب إيجاد إستراتيجية مثالية يمكن تطبيقها في كل المكتبات باختلاف أنواعها. إلا أننا هنا سنحاول تحديد بعض المراحل والخطوات العامة التي تم استخلاصها من البحوث والدراسات المنشورة، إضافة إلى الاطلاع المباشر لأوضاع كثير من المكتبات، والتي يمكن تطويرها وتعديلها بحيث تتواءم مع ظروف كل مكتبة على حدة:
1- تحديد الأهداف: ويقصد بها تحديد ما تطمح المكتبة أو مركز المعلومات في الحصول عليه ويتم في هذه الخطوة تعريف الأهداف وتحديدها بشكل واضح. وينبغي أن تكون تلك الأهداف واقعية وقابلة للقياس للتأكد من تحقيقها بعد انتهاء المشروع.
2- دراسة الجدوى: وتعني مجموعة الأساليب العلمية التي تستخدم لجمع البيانات وتحليلها والوصول إلى نتائج تحدد مدى فائدة النظام المقترح، وهي تأخذ ثلاثة أبعاد رئيسية هي: البعد الاقتصادي لضمان أن تكون المنافع المتوقعة مبررة التكاليف، والبعد الفني لضمان أن تكون التجهيزات مجدية فنياً وقادرة على استيعاب التغيرات المحتملة في المستقبل، والبعد التشغيلي للتأكد من وجود إمكانية تشغيل النظام وفي استيعاب قدراته على المعالجة وانتاج المعلومات دون إرباك أو تعارض مع السياسات التشغيلية للمكتبة أو مركز المعلومات.ويقصد بالمنافع تحسين الأداء والخدمات من خلال تحسين الموجود.
3- دراسة الاحتياجات: وهي دراسة لمتطلبات نظام المعلومات من تجهيزات وإمكانات بشرية ومجموعات وتنظيم وإجراءات ومعايير النظم وتحديد المواصفات المرغوبة للنظام سواءً فنياً أو وظيفياً.
4- مسح السوق: ويتم في هذه الخطوة تجميع البيانات ودراستها ومتابعة النظم المتكاملة المطروحة في السوق وما يكتب عنها في الدوريات المتخصصة والقيام بزيارات للشركات والمعارض للاطلاع عليها والتعرف على الأنظمة المطبقة في مكتبات مناظرة.
5- الانتقاء والاختيار: وفي هذه الخطوة يتم تحديد النظم المرشحة للاختيار من بين النظم المتاحة في السوق واستبعاد غير المناسب منها.
6- إعداد طلبات العروض: حيث يتم خلال هذه الخطوة تحديد متطلبات النظام ومواصفاته.
7- استلام وتقييم عروض الموردين: ويقصد بها دراسة العروض المقدمة من الموردين للأنظمة المتكاملة والاطلاع عليها وتقييمها فنياً واقتصادياً وتحديد أفضلها.وينبغي عند التقييم الأخذ في الاعتبار مورد النظام
8- اتخاذ القرار: وفي هذه الخطوة يتم اختيار النظام المتكامل المناسب بناء على التوصية في الخطوة السابقة.
9- التفاوض مع المورد: وذلك للتوصل للبنود المناسبة في العقود مع تلك الشركة بما يتضمن التركيب والاختيار والصيانة وتدريب العاملين.
10- التطبيق: ويقصد به الانتقال إلى بيئة النظام الجديد.


المراجع
[1] قنديلجي، عامر، السامرائي، إيمان( 1421هـ). قواعد وشبكات المعلومات المحو سبة في المكتبات ومراكز المعلومات. عمان: دار الفكر.‏
[2] النقيب، متولي محمود(2003م). المرجع في النظم الإلكترونية للمكتبات.الإسكندرية:مركز الإسكندرية للوسائط الثقافية والمكتبات
[3] ألن مانيفولد(2000م). المنهج القويم لاختيار النظام الآلي للمكتبات؛ ترجمة حشمت قاسم.- دراسات عربية في المكتبات وعلم المعلومات.مج9،ع3(سبتمبر2004م)
[4] قنديلجي، عامر، السامرائي، إيمان(2004م).حوسبة(أتمتة) المكتبات. عمان: دار المسيرة.
[5] إبراهيم، رنده إبراهيم (2001م). معايير اختيار النظم المحسبة المتكاملة في المكتبات:دراسة مسحية على المكتبات الجامعية المصرية مع دراسة حالة على مكتبات جامعة حلوان، رسالة دكتوراه، كلية الآداب، جامعة حلوان.
[6] امان، محمد؛ عبد المعطي، ياسر (1998م). النظم الآلية والتقنيات المتطورة للمكتبات ومراكز المعلومات.- الرياض: مكتبة الملك فهد الوطنية.



أتى هذا المقال من مجلة المعلوماتية
http://informatics.gov.sa/magazine

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://informatics.gov.sa/magazine/modules.php?name=Sections&op=viewarticle&artid=164






Smile
أرجو أن أكون قد قدمت لكم الأفضل لأفضل الزوار وشكرا



أتمنى أن تذهلوني بردودكم وذلك من خلال أختيار الكلمة الموجودة بالاسفل postreply وأضافة الرد وشكراُ
avatar
مدير المحطة أبو هلال
Admin

عدد الرسائل : 30
العمر : 29
الموقع : المحطة المعلوماتية
المزاج : على حسب الجو
تاريخ التسجيل : 28/08/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mnh426.ahlamontada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى